الزمخشري
201
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الباب الثالث والثمانون المنطق وذكر الخطب والشعر والفصاحة والبلاغة والعي والإفحام والإيجاز وما اتصل بذلك النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أفصح العرب غير أني من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر . ولما ردته حليمة السعدية إلى مكة نظر إليه عبد المطلب وقد نما نمو الهلال وهو يتكلم بفصاحة فامتلأ سروراً وقال : جمال قريش وفصاحة سعد وحلاوة يثرب . وكان شبيب بن شيبة من أفصح الناس وهو من بني سعد وفيه يقول أبو نخلة : إذا غدت سعد على شبيبها * على فتاها وعلى خطيبها من مطلع الشمس إلى مغيبها * عجبت من كثرتها وطيبها وعنه صلى الله عليه وسلم : سيكون بعدي أمراء يعظون الحكمة على منابرهم قلوبهم أنتن من الجيف . سمع النبي صلى الله عليه وسلم من عمه العباس فقال له : بارك الله لك يا عم في جمالك . أي في فصاحتك . وعنه عليه الصلاة والسلام الجمال في اللسان .